وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أشاد الأمين العام لـ "وفاق المدارس الشيعية" في باكستان، مولانا سيد ضياء الحسن النجفي، بالترتيبات الأمنية التي اتخذتها الحكومة بمناسبة عاشوراء، مشيراً إلى أن مواكب العزاء في جميع أنحاء باكستان اتسمت بالسلمية إلى حد كبير. كما أثنى على الأداء العام للسلطات وسياساتها وتدابيرها الإدارية التي ساهمت في حفظ النظام أثناء إحياء هذه المراسم. وفي الوقت نفسه، حثّ مولانا النجفي الحكومة على التحقيق في حوادث تجاوز فيها بعض مسؤولي الشرطة صلاحياتهم من خلال تقييد مواكب العزاء والتجمعات الدينية (المجالس). ودعا السلطات إلى اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين الذين يعرقلون الحريات الدينية للمواطنين، وإزالة العوائق غير الضرورية التي تعترض تنظيم الفعاليات الدينية الشيعية.
وأضاف أن ضمان ممارسة الشعائر الدينية بحرية يعكس رؤية مؤسس باكستان، محمد علي جناح، فيما يتعلق بالحرية الدينية. وفي معرض حديثه عن أهمية إحياء ذكرى عاشوراء، أوضح مولانا النجفي أن إقامة العزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) ليست موجهة ضد أي مذهب فكري أو حكومة بعينها؛ بل إن الغرض منها هو التعبير عن الولاء لحفيد النبي محمد (ص) ونقل رسالة كربلاء الخالدة. ولفت إلى أن مراسم هذا العام شهدت زيادة ملحوظة في أعداد المشاركين في كل من التجمعات الدينية والمواكب، واصفاً ذلك بأنه دليل على استمرار تأثير رسالة الإمام الحسين(ع).
كما أكد أن شهر محرم وإحياء ذكرى عاشوراء لا يقتصران على طائفة أو دين بعينه، مشيراً إلى مشاركة أشخاص من خلفيات متنوعة لأن أحداث كربلاء تجسد قيماً إنسانية عالمية تتمثل في العدالة والكرامة الإنسانية والحفاظ على الإسلام. وأشار مولانا النجفي أيضاً إلى أن تزايد أعداد المشاركين في مراسم محرم عاماً بعد عام يبرهن على استمرار أهمية المبادئ المرتبطة بكربلاء. وفي إشارة إلى التطورات الإقليمية الأخيرة، اعتبر أن الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد أدت في النهاية إلى انتكاسات استراتيجية، واصفاً ذلك بأنه يعكس التأثير المستمر لرسالة كربلاء. وفي وصفه لشهر محرم بأنه شهر لاستذكار تضحيات حفيد النبي، قال مولانا النجفي إن الصراع بين الحق والباطل -الذي يمثله الصدام بين الإمام الحسين (عليه السلام) ويزيد- مستمر عبر التاريخ.
تعليقك